أنا ... والشعر
الشاعر: حسناء الحجرية · البحر: الوافر
تخاصمني القصائد حين أسلو — مناهلَها وتهجرني الحروفُ
ويُطفئني الغيابُ فلست أقوى — على صمتٍ تَوشحَهُ العُزوفُ
ضنينٌ أنتَ ياوهجَ القوافي — على عتباتك امتدّ الوقوف
وسيفك والسفائن صادئاتٌ — وأشرعتي ممزقةٌ شُفوفُ
وكفك موصد التأويل لكن — مداديَ ضامئٌ ودمي شغوفُ
كبرْتُ صبيةً بحماك تغفو — وتقتات المنى وبه تسوف
أتُرهبك الغوايةُ في خيالي — وروحك للخيال دمٌ وَكوف؟
فعدْ وحيًا يبلل وجه حزني — وعد لهبًا تباركه الكهوف
وأقبل يستقم بك ظلُّ حرفي — وفجرٌ لم تثلّمه الصروف
ودُسَّ البوحَ في غابات روحي — أهازيجًا تراقصها الطيوف
وصُبّ عليه من أسرار خطوي — دنان السِّحر تملؤها القطوف
لأسكبَ من بيانك في دمائي — كؤوسًا ليس تبلغها الوصوف
وأرفأَ من جناحِك كلَّ جرحٍ — تعتّق فارتوتْ منه السيوفُ
ألستَ جميع نبضي فاروِ كُلِّي — حنينًا حمَّهُ الشوق العَصوف
أظَلُّ على الغياب شفا صلاةٍ — مضت من دون فاتحةٍ تطوف