شعلة السراج
الشاعر: إحسان البني · البحر: السريع
1) قبل أنْ يخبو بصمتٍ باردٍ .. ضوءُ السراجِ بمقلتيكْ .. — كنتَ تقرأ في وجوه الساهرينْ ..
الجازعينَ أسىً عليكْ .. — فوقَ لافتة النهاية ..
دمعةً أو دمعتينْ .. — ***
2)كنتَ تعرفُ صامتاً أنَّ خاتمةَ الطريقْ — دنتْ إليكْ ..
لمْ يبقَ من زيتِ السراجِ سوى القليلْ .. — قطرةً أو قطرتين ..
والليلُ يطبقُ فوقَ شعلتكَ النحيلةِ قبضتينْ .. — كنتَ تستدنيه كي ينهي بلمسة ساحرٍ ألم الجراح
وغبارَ وعثاءِ السفرْ في رحلة الدربِ الطويلْ .. — ويخطُّ في الفصلِ الأخيرِ نهاية السطرِ الختامْ ..
نقطةً أو نقطتينْ .. — ***
3) وتظلُّ يا عماهُ تفتحُ مقلتيكْ .. — و مسمعيكْ ..
لهديلِ ثرثرةِ المساءْ .. — هلْ كنتَ تدري أنَّهُ قد لا يعودْ ؟..
كلما اشتدَّ السعالْ ؟.. — هلْ كنتَ تصغي للنشيدِ الأبدي ؟..
هلْ كنتَ تستجلي على صمتِ الوجوهِ .. — ظلَّ صمتٍ سرمدي ..
لا تكتئب هي لحظةُ في العمر تأتي مرةً لا مرتينْ — يا منْ قدمتَ إلى الحياةِ وأنتَ تبكي مرغما ..
وكدحت فيها .. حائراً متألما .. — واليوم تخرجُ من لظاها .. سائلاً مستفهما ..
لمَ كُلُّ هذا ؟ كيفَ نرحلُ بلْ وأينْ .. — وشريطُ ذكرى من أساها ناءُ من حِمل السنينْ ..
ليسَ فيهِ غير واحاتٍ قليلة .. — بسمةً أو بسمتينْ ..
*** — 4) كيف يا عماه نأتي للحياةِ مقيدينَ ومكرهينْ ؟..
ونخوض في إعصارها العاتي على متن السفينة — خائفينْ ..
وندورُ في دوامة البحر العبابِ مكابدينْ ؟.. — ونحبُّ .. نكرهُ ثم نحيا .. فانعينَ وساخطينْ ..
والطوفُ يبلغُ منتهاهُ وليسَ في القنديلِ — زيتْ
ليعودَ من حيثُ أتى .. خطوةً أو خطوتين .. — والقبرُ يفتحُ كُلَّ يومٍ جوفهُ جوعاً ..
لمرتحلٍ جديدْ ..