ذَكَـرَ الفُـؤَادُ حَـبِـيـبَهُ فَـارْتَاحَا

الشاعر: شهاب الدين الخلوف · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل

ذَكَـرَ الفُـؤَادُ حَـبِـيـبَهُ فَـارْتَاحَا — وَأهَــاجَهُ نَـوْحُ الحَـمَـامِ فَـنَـاحَـا

وَأعَـارَهُ البَـرْقُ الخَـفُـوقُ طُرُوبَهُ — فَـلِذَاكَ طَـارَ وَمَا اسْتَعَارَ جَنَاحَا

وَأمَـــدَّهُ صَـــوْبَ الغَــمَــامِ كَــأنَّهُ — أنْـشَـا بِـقَـلْبِ الخَـافِـقَيْنِ رِيَاحَا

وَأضَــلَّهُ هَــدْيُ النــجُــومِ عَــشِــيَّةً — وَأعَــلَّهُ بَــرْءُ النَّســِيـمِ صَـبَـاحَـا

وَصَـغَـى لِتَـغْـرِيـدِ الحَـمَامِ فَهَاجَهُ — بَــرْقٌ بِـأكْـنَـافِ الأبَـيْـرِقِ لاَحَـا

وَأعَـادَ مِـنْ ذِكْـرَى حَـبِـيـبٍ مَوْقِفاً — أَضْـنـى الجُسُومَ وَانْعَشَ الأرْوَاحَا

هَـلاَّ نَهَـاهُ نُهَاهُ عَنْ ذِكْرِ الهَوَى — فَـأرَاحَ مِـنْ قَـوْلِ العَـذُولِ وَرَاحَا

يَا عَاذِلِي لاَ ذُقْتَ مَا أنَا ذَائِقٌ — مِــنْ حُـزْنِ قَـلْبٍ لاَزَمَ الأتْـرَاحَـا

وَعَـدَتْـكَ أشْـجَـانُ الهَـوَى وَشُـؤُونُهُ — وَعَــدِمْــتَ رُشْــداً بَـعْـدَهُ وَفَـلاَحَـا

أتَـظُـنَّ أنَّ العَـذْلَ يَـنْفَعُ مَنْ يَرَى — أنْ لاَ يَــرَى لِفَــسَــادِهِ إصْـلاَحَـا

هَــبْ أنَّ عَــذْلَكَ مُـؤْذِنٌ بِـنَـصِـيـحَـةٍ — أرَأيْــتَ صَــبَّاــً يَــألَفُ النُّصـَّاحَـا

فَـدَعِ التَّعـَتُّبـَ وَاطَّرِحْ نُـصْحِي فَمَا — كُـلِّفْـتَ لِي الإسْـعَـادَ وَالإفْلاَحَا

وَبِـمُهْـجَـتِـي تَـغْـرِيـدُ قُـمْـرِيّ حَـكَى — ثَـكْـلاَءَ أيْـقَـظَـتِ النِّيـَامَ صِيَاحَا

فِـي رَوْضَـةٍ حَـاكَ الرَّبِـيعُ لِخُودِهَا — حُـلَلاً وَصَـاغَ لَهَا الخَلِيجُ وِشَاحَا

وَأعَـارَهَـا الاصـبَـاحُ بَهْجَتَهُ كَذاَ — تَـلْقَـى بِهَـا غِـيدَ الزُّهُورِ صِبَاحَا

قَـدْ مِـسْنَ قُضْباً وَابْتَهَجْنَ شَقَائقاً — وَسَـفَـرْنَ وَرْداً وَابْـتَـسَـمْـنَ أقَاحَا

وَتَــبَــسَّمــَتْ أزْهَـارُهَـا لَمَّاـ جَـرَى — دَمْعُ الغمَامِ عَلَى البِطَاحِ وَسَاحَا

وَتَـمَـايَـلَتْ أغْـصَـانُهَـا طرباً كَمَا — مَـالَتْ زُنُـوجٌ قَـدْ سُـقِـيـنَ الرَّاحَا